مرحبا بكم في مدرسة الثريا للحلاقة والتجميل

الممارسة

قلم البلازما للبشرة: كيف يعمل وما مخاطره؟

قلم البلازما (Plasma Pen) جهاز يُستخدم في بعض الإجراءات التجميلية التي تعتمد على الطاقة الحرارية لإحداث تأثيرات موضعية في الجلد. تعرّف على طريقة عمله، واستخداماته التجميلية المتداولة، وحدود النتائج المتوقعة، والمخاطر المحتملة، والاحتياطات الضرورية قبل التفكير في هذا النوع من الإجراءات.

صورة توضيحية مولدة رقمياً لجهاز يشبه قلم البلازما، مع رؤوس معدنية متعددة على سطح رخامي.

ما هو قلم البلازما؟

قلم البلازما، المعروف أيضاً باسم Plasma Pen، جهاز يعتمد على توليد تفريغ كهربائي بالقرب من سطح الجلد، مما يؤدي إلى تكوّن قوس صغير من البلازما وإنتاج حرارة موضعية.

والبلازما حالة فيزيائية للمادة تتكوّن من جسيمات مشحونة كهربائياً. وفي هذه الأجهزة، تُستخدم الطاقة الناتجة عن التفريغ الكهربائي لإحداث تأثير حراري في الأنسجة السطحية.

تُسوّق بعض الأجهزة باعتبارها وسائل لشد البشرة وتحسين مظهر التجاعيد دون جراحة تقليدية.

لكن وصف الإجراء بأنه غير جراحي لا يعني أنه خالٍ من المخاطر؛ فهو قد يُحدث إصابة حرارية مقصودة في الجلد، تستلزم تقييماً متخصصاً واحتياطات مناسبة.

كيف يعمل قلم البلازما على الجلد؟

تعتمد آلية العمل على توليد قوس كهربائي بين طرف الجهاز والجلد، ينتج عنه تسخين شديد في منطقة صغيرة.

وقد يؤدي هذا التأثير إلى تغيرات موضعية في الطبقات السطحية من الجلد، وتكوين قشور صغيرة خلال مرحلة التعافي.

يُروّج لهذه التقنية أحياناً على أساس أن التأثير الحراري قد يساهم في انكماش بعض الأنسجة وتحفيز استجابات مرتبطة بإصلاح الجلد.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذه الآلية دليلاً كافياً على تحقيق شد دائم للبشرة أو تحفيز مضمون لإنتاج الكولاجين.

تختلف النتائج والمخاطر بحسب الجهاز، وطبيعة الإجراء، والمنطقة المعالجة، وخصائص البشرة، وخبرة الممارس.

ما الاستخدامات التجميلية المتداولة لقلم البلازما؟

تحسين مظهر التجاعيد والخطوط الدقيقة

تُعرض بعض أجهزة قلم البلازما ضمن الإجراءات الموجهة إلى تحسين مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد السطحية.

لكن الأدلة المتاحة لا تسمح باعتبار جميع الأجهزة متساوية في الفعالية، ولا تضمن الحصول على نتائج واضحة أو طويلة الأمد.

كما أن التجاعيد تختلف في أسبابها وعمقها، ولذلك لا يمكن اعتماد إجراء واحد بوصفه مناسباً لجميع الحالات.

شد الجلد في بعض مناطق الوجه

يُسوّق قلم البلازما أحياناً لتحسين مظهر الجلد المترهل، خصوصاً حول العينين والفم وبعض مناطق الوجه.

وتحتاج هذه الاستخدامات إلى حذر خاص، لأن الجلد المحيط بالعين رقيق وحساس، وقد يؤدي التعرض غير المناسب للطاقة الحرارية إلى إصابات خطيرة.

ولا ينبغي اعتبار قلم البلازما بديلاً مثبتاً لجراحة الجفون أو إجراءات شد الوجه الطبية.

التعامل مع بعض التغيرات الجلدية

قد تُذكر أجهزة البلازما في سياق إزالة زوائد جلدية أو التعامل مع تغيرات سطحية في البشرة.

لكن لا يجوز التعامل مع الشامات أو الثآليل أو الآفات الجلدية غير المشخصة باعتبارها مجرد عيوب تجميلية.

فبعض التغيرات الجلدية تحتاج إلى فحص طبي قبل التفكير في إزالتها، وقد يؤدي إتلافها دون تشخيص إلى تأخير اكتشاف مشكلة مرضية أو إعاقة تقييمها.

كذلك لا يمكن اعتبار قلم البلازما علاجاً مثبتاً لحب الشباب الكيسي أو الكلف أو جميع أنواع الندوب والتصبغات.

ما المخاطر المحتملة لقلم البلازما؟

التأثير الحراري الذي تعتمد عليه التقنية قد يسبب مضاعفات تختلف في شدتها من حالة إلى أخرى.

ومن أبرز المخاطر المحتملة:

  • الحروق: قد تتجاوز الإصابة الحرارية التأثير السطحي المقصود.

  • التصبغات: قد تظهر بقع داكنة أو تغيرات في لون الجلد بعد الالتهاب.

  • الندوب: يمكن أن يؤدي التئام الجلد بصورة غير طبيعية إلى ظهور آثار دائمة.

  • العدوى: قد تزداد احتمالاتها عندما تتضرر الطبقة الواقية للجلد أو لا تُحترم إجراءات النظافة.

  • الاحمرار والألم: قد يستمران لفترة تختلف بحسب شدة الإصابة وحالة البشرة.

  • إصابات منطقة العين: تمثل خطراً خاصاً عند استعمال الأجهزة بالقرب من الجفون.

وقد يكون خطر تغير لون الجلد بعد الالتهاب مهماً خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين للتصبغات، بمن فيهم بعض أصحاب درجات البشرة المتوسطة والداكنة.

ولا يمكن ضمان غياب المضاعفات حتى عند استخدام جهاز يُسوّق على أنه مخصص للتجميل.

من يحتاج إلى احتياطات إضافية؟

لا يمكن تحديد ملاءمة قلم البلازما اعتماداً على نوع البشرة وحده.

تستدعي بعض الحالات تقييماً طبياً قبل التفكير في الإجراء، ومنها:

  • وجود التهابات أو جروح أو أمراض جلدية نشطة.

  • تاريخ سابق من الندوب المتضخمة أو التصبغات بعد الالتهاب.

  • استعمال أدوية قد تؤثر في النزيف أو التئام الأنسجة.

  • وجود حالات صحية أو علاجات تؤثر في المناعة أو قدرة الجلد على التعافي.

  • الحمل أو الرضاعة، عند غياب معلومات كافية حول ملاءمة الإجراء.

  • وجود آفات جلدية غير مشخصة في المنطقة المستهدفة.

هذه الأمثلة ليست قائمة كاملة بموانع الاستعمال. ويعتمد القرار على التقييم الطبي ونوع الجهاز والإجراء المقترح.

كيف تُقيَّم جلسة قلم البلازما قبل إجرائها؟

لا ينبغي النظر إلى جلسة قلم البلازما باعتبارها خطوة تجميلية بسيطة يمكن تنفيذها دون تقييم مسبق.

ومن المهم أن يشمل التقييم المهني ما يلي:

  1. فحص المنطقة المستهدفة: تحديد طبيعة المشكلة الجلدية وما إذا كانت تحتاج إلى تشخيص طبي.

  2. مراجعة التاريخ الصحي: التعرف على الحالات والعلاجات التي قد تؤثر في سلامة الإجراء.

  3. التحقق من الجهاز: معرفة نوعه، والغرض المخصص له، ووضعه التنظيمي، وتعليمات الشركة المصنعة.

  4. توضيح المخاطر والبدائل: مناقشة احتمال الحروق والتصبغات والندوب، وليس النتائج التجميلية المرغوبة فقط.

  5. تحديد المتابعة المناسبة: توضيح ما يجب مراقبته خلال التعافي ومتى تستدعي الأعراض تقييماً طبياً.

وقد تتطلب بعض الإجراءات تجهيزات طبية أو تخديراً موضعياً أو متابعة متخصصة، بحسب طبيعتها والقواعد المنظمة للممارسة.

ولا ينبغي افتراض أن تنفيذ الإجراء يدخل تلقائياً ضمن صلاحيات جميع العاملين في مراكز التجميل.

ما النتائج التي يمكن توقعها؟

لا توجد نتيجة موحدة يمكن ضمانها لجميع الأشخاص الذين يخضعون لإجراءات قلم البلازما.

قد تُلاحظ تغيرات في مظهر المنطقة المعالجة بعد التعافي، لكن مقدار التحسن ومدته يعتمدان على عوامل متعددة، منها نوع الجهاز وخصائص الجلد وطبيعة المشكلة.

كما أن الصور الملتقطة مباشرة بعد الإجراء لا تكفي للحكم على النتيجة النهائية، لأن الالتهاب والتورم والتعافي قد يغيرون مظهر الجلد مؤقتاً.

أما الوعود بنتائج مماثلة للجراحة أو استمرار التأثير لسنوات محددة، فتحتاج إلى أدلة سريرية مناسبة للجهاز والاستخدام المعنيين.

ماذا عن العناية بعد الإجراء؟

قد تظهر قشور أو علامات تهيج نتيجة التأثير الحراري على الجلد.

وتتطلب مرحلة التعافي اتباع تعليمات المختص المسؤول عن الإجراء، مع الانتباه إلى نظافة المنطقة وتجنب العبث بالقشور وحماية الجلد من التعرض غير المناسب للشمس.

ولا ينبغي تطبيق مستحضرات قوية أو محاولة إزالة الآثار الناتجة عن الإجراء دون توجيه مهني.

ويستدعي الألم المتزايد أو الاحمرار المنتشر أو الإفرازات غير المعتادة أو أي أعراض مرتبطة بالعين تقييماً طبياً سريعاً.

كيف تميّز بين المعلومات العلمية والوعود التسويقية؟

قبل اختيار أي إجراء يعتمد على الطاقة الحرارية، من المفيد طرح أسئلة واضحة:

  • هل توجد دراسات سريرية موثوقة تخص الجهاز نفسه والاستخدام المقترح؟

  • هل تم توضيح المخاطر والنتائج غير المرغوبة المحتملة؟

  • هل الإجراء مناسب للمشكلة الجلدية المحددة، أم توجد بدائل أفضل توثيقاً؟

  • هل الممارس مؤهل قانونياً ومهنياً لتنفيذ هذا النوع من الإجراءات؟

  • هل يمكن شرح النتائج المتوقعة دون الاعتماد على صور دعائية فقط؟

وتكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بإجراءات تؤثر في سلامة الجلد أو تُجرى بالقرب من العينين.

خلاصة

قلم البلازما تقنية تعتمد على التفريغ الكهربائي لإحداث تأثير حراري موضعي في الجلد، وتُستخدم أو تُسوّق في سياق بعض الإجراءات التجميلية المتعلقة بمظهر البشرة.

لكنها ليست مجرد وسيلة سطحية للترطيب أو التنظيف، وقد ترتبط بحروق وتصبغات وندوب ومضاعفات أخرى.

فهم آلية الجهاز لا يكفي لإثبات فعاليته أو سلامته. ويظل التقييم الطبي المناسب، والتحقق من الجهاز، وكفاءة الممارس، وفهم حدود الأدلة العلمية عناصر أساسية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الإجراء.

المصادر

تكوينات مرتبطة

العودة إلى المقالات